القائمة الرئيسية

الصفحات

 تمهيد

تطور مفهوم القراءة من وجهة النظر البسيطة  التي ترى أن القراءة هي مجرد فك الرموز والتعرف على الحروف ، والقدرة على تحويل الكتابة إلى منطوقة إلى منظور أوسع وأكمل وأعمق ، ويشير الباحثون فيه إلى أنها عملية عقلية معقدة عملية تتطلب التفكير والتأمل كما تتطلب التنظيم والفهم.

مفهوم القراءة 

 

ويعرّفها ˝هاريس وسيباي˝ (Hariss et Sipay,1985) بأنّها :« تفسير ذو معنى للرموز اللفظية المطبوعة والمكتوبة ، وقراءة من أجل الفهم تحدث نتيجة التفاعل بين إدراك الرموز المكتوبة التي تمثل اللغة ومهارات اللغة للقارئ ويحاول القارئ فك الرموز التي يقصدها الكاتب».(حمزة 11:2008)

يعرّف ̏حافظ عبد الفتاح̏ القراءة بأنّها :«عملية التعرّف على الرموز المكتوبة التي تستدعي معاني تكونت من الخبرة السابقة للقارئ في صورة مفاهيم ، وكذلك إدراك مضمونها الواقعي يساهم في تحديد هذه المعاني كل من الكاتب والقارئ». (بحرة 210:2016).

  في حين يعرّفها ˝الجعافرة˝ (2011) بأنّها عملية انفعالية تتضمن تفسير الرموز والرسوم التي يشاهدها القارئ وفهم المعاني ودلالة الألفاظ ، والربط بين المكتسبات القبلية والنص المقروء ، وهذه العمليات متداخلة يقوم بها القارئ للوصول إلى غرض الكاتب واستخلاصه وإعادة تنظيمه والاستفادة منه.(حسين 210:2012).

القراءة ، مفهومها ، مكوناتها وأهميتها.




ويعرّفها ˝جودمان˝(Goodman,1994) بأنّها عملية نفسية لغوية ، يساهم القارئ فيها في بناء المعنى وصياغته وتقييمه ، وذلك من خلال تفاعله مع النص ، يوظف فيها القارئ معرفته السابقة .(خضير وآخرون672:2012) 

وجاء في دليل المعلم الذي تصدره وزارة التربية الوطنية أنّها عمليات فكرية تترجم الرموز إلى دلالات مقروءة ، وهو نشاط ذهني يتناول مجموعة من المركبات (الفهم ، إعادة البناء، واستخدام المعلومات  وتقييم النص) ، وتعتبر أهم وسيلة في إكساب المعرفة ، وإثراء التفكير، وغرس المتعة ، وحب الاستطلاع.(وزارة التربية الوطنية 2017/2018:18)

من التعريفات أعلاه أنّ مفهوم القراءة تدرج من البسيط إلى المعقد:

- فالقراءة في أبسط تعريف لها هي عملية التعرّف على الرموز المكتوبة.

- القراءة تفسير ذو معنى للرموز.

- القراءة عملية نفسية انفعالية.

- القراءة عملية ذهنية تأملية.

مكونات الموقف القرائي


  توسع عبد الباري (2010) في تناوله مكونات الموقف القرائي حيث أشار إلى العناصر

 الثلاثة  التي تكوّن الموقف القرائي ، وشرح ذلك بالتفصيل على النحو الآتي: 

أ- القارئ: يعد العنصر الأول من عناصر الموقف القرائي ، وهو الذي يمارس الفعل

 القرائي بواسطة التفاعل مع النص ، وتتم عملية التفاعل من خلال توظيف القدرات العقلية

 واللغوية بشكل سليم ، وتتضمن الآتي:

-الكفاية المعرفية : تتضمن الكفاية المعرفية الانتباه والذاكرة ، القدرة على التحليل الناقد 

 والاستدلال والاستنتاج أو القدرة على التخيل أو التصور.

- الدافعية : وتشمل الأبعاد الآتية: تحديد الغرض من القراءة ، الميل للمحتوى القرائي  كفاءة الذات القرائية.

- القدرة اللغوية: وتعني معرفة دلالة المفردات اللغوية ، معرفة المعلومة الرئيسة ، ومعرفة قواعد اللغة مثل: القواعد النحوية ، والصرفية ، والإملائية وأساليب اللغة .

- المعرفة باستراتيجيات فهم المقروء: وتعني أنّ للقارئ معرفة بالإجراءات والخطوات

 التي تسمح له بالتفاعل مع نص القراءة ، وفهم واستيعاب ما تضمنه النص من أفكار.

- خبرات القارئ: تسمح له باستدعاء المعارف القبلية المتراكمة لديه والمرتبطة بموضوع

 القراءة ، وهذا ما يؤدي إلى بناء معرفة جديدة متعلقة بالمعلومات والمعارف السابقة .

ب- الموضوع أو النّص المقروء:

 يؤثر النّص المقروء بصورة شديدة على الفعل القرائي ، لأنّه إمّا يساعد على الفهم أو

 يعيق هذا الفهم لدى القارئ ، وحتى يستطيع القارئ بلوغ الفهم يلزمه بناء عدد من

 التمثلات ومنها:

- الشفرة الظاهرة للنص: وتتمثل في الصياغة اللغوية للموضوع ،يفضل فيها استخدام

 مفردات وتراكيب تساعد القارئ على فهم الرسالة اللغوية.

- أساس النص أو قاعدته: يقصد به مجموعة الأفكار التي يتكون منها النص ، والتي تعبر عن المعنى العام الذي يتضمنه النص المقروء.

- النماذج العقلية: ونعني بها الطرائق التي تعالج بها الأفكار التي تضمنها النص 

 ويتوصل من خلالها القارئ إلى الأفكار الجزئية، والفكرة العامة للنص ، والهدف من

 الموضوع.

ج- السياق القرائي: يعني السياق القرائي ما يحيط بالقارئ من بيئات ثقافية واجتماعية

 والتي تؤثر في حياته و في تعلمه وقراءته ، ولهذا اختلاف الفهم القرائي إنما يرجع في

 بعض الأحيان إلى اختلاف البيئات واختلاف الثقافات.(عبد الباري 32:2010-36).

القراءة ، مفهومها ، مكوناتها وأهميتها.



أهمية القراءة


حدد (عطا170-169:2006 ) أهمية القراءة وضرورياتها بالنقاط الآتية:

- تمكن القارئ من اتخاذ القرار المناسب المبني على قراءة سليمة للمواقف والأحداث.

- تنمي القراءة الواعية والمستمرة شخصية الفرد ، وتزيد من تقديره لذاته ، وتساعده على إثبات ذاته في محيطه الاجتماعي ، وتمكّنه من تجديد وتطوير مواقفه.

- تساعد الفرد على تكوين رؤى صحيحة إزاء القضايا والمواقف التي تواجهه ، وتمكنه من تقديم حلول جديدة ومبتكرة.

- تساعد الفرد على التفكير السليم ، وتكسبه الفهم وإدراك مختلف الأمور والقضايا.

- تمكّن الفرد من توسيع خبراته ، وتثري رصيده المعرفي ، وتتيح له الاطلاع على ثقافات الآخرين وبيئاتهم الاجتماعية وتجاربهم المختلفة .

- تسهم في تنمية القيم الإنسانية ، من حيث تعدّد المصادر التي تعطيها المادة المقروءة.

- تساعد المتعلم على التحصيل والدرس والبحث ، وتمكنه من توظيف المعرفة.

- تسهم القراءة في التنشئة الاجتماعية.

- تسهم في تنمية  التعليم لدى الفرد والمجتمع.

- يمكن أن تؤدي القراءة إلى الطلاقة التعبيرية وهي بعد من أبعاد الإبداع.

- تسهم القراءة في تنشيط الذاكرة.

- القراءة الحقيقية تزيد من صلة الإنسان بربّه.
هوامش:
لمعرفة المزيد من المعلومات حول الموضوع  والإطلاع على المراجع الواردة في المقال يمكنك قراءة رسالة دكتوراه في الموضوع في  الرابط الآتي  : https://dspace.univ-ouargla.dz/jspui/handle/123456789/25297:


تعليقات

التنقل السريع